المقدمة
تقدم الدراسة قراءة مقارنة لمؤشرات مختارة من أداء الأجهزة الأمنية السورية خلال الربعين الأول والثاني من عام 2026، مع تخصيص تموز/يوليو بوصفه اختبارًا مستقلًا لقدرة المنظومة الأمنية على التعامل مع التهديدات داخل البيئة الحضرية. وتشمل الدراسة مكافحة تنظيم “داعش”، واعتراض شحنات السلاح المتجهة إلى لبنان، ومكافحة المخدرات، إلى جانب قراءة نوعية لشبكات النظام السابق ومسار البناء المؤسسي.
الموضوع
تظهر النتائج تحسنًا جزئيًا وغير متوازن، كان أكثر وضوحًا في سرعة الاستجابة، وتعدد العمليات المشتركة، والوصول إلى خلايا وشحنات
محددة. في المقابل، بقيت الأدلة المتاحة على تحسن الوقاية وتفكيك البنى القيادية والمالية للشبكات أقل قوة، كما حدّ غياب البيانات الفصلية الموحدة والنتائج القضائية المنشورة من إمكانية قياس الأثر بصورة أكثر دقة.
الخاتمة
سجل ملف مكافحة تنظيم “داعش” 8/10، مع تحسن في الاستجابة والتنسيق والوصول إلى الخلايا، فيما حصل ملف مكافحة المخدرات على 7/10، مقابل 5/10 لملف اعتراض السلاح المتجه إلى لبنان. ولم تُمنح درجات رقمية لشبكات النظام السابق أو الأمن الحضري أو البناء المؤسسي بسبب اختلاف طبيعة البيانات وعدم توافر قاعدة مقارنة متجانسة.
ويكشف اختبار تموز/يوليو، ولا سيما تفجيرات دمشق، عن فجوة بين فاعلية التحقيق بعد وقوع الهجوم والقدرة على منعه قبل التنفيذ. وتخلص الورقة إلى أن الانتقال من التحسن العملياتي إلى تحسن أمني أكثر رسوخًا يرتبط بتطوير الوقاية، والوصول إلى التمويل والقيادات والأصول، وتحسين الشفافية والمسار القضائي، ونشر بيانات أمنية دورية قابلة للمقارنة.











