تبحث الدراسة في الفرص والتحديات المرتبط بإعادة تفعيل الشراكة بين سورية والاتحاد الأوروبي، وخاصة في ظل حاجة البلاد إلى دعم دولي واسع للتعافي الاقتصادي وإعادة بناء القطاعات الإنتاجية والبنية التحتية، وترى الدراسة أن استئناف الشراكة يمكن أن يتيح لسورية فرصاً مهمة للحصول على الدعم المالي والفني، ونقل التكنولوجيا، وتأهيل الكوادر، وتطوير الجامعات، وتعزيز التعاون البحثي والعلمي، لكنه قد يفرض في الوقت نفسه التزامات تجارية واقتصادية لا تتناسب مع هشاشة الاقتصاد السوري وحجم الأضرار التي لحق بقطاعاته الإنتاجية خلال السنوات الماضية.
وتؤكد الدراسة أن الاتفاق الذي جرى التفاوض عليه في ظروف سابقة لم يعد ملائماً للواقع السوري الراهن، وينبغي ألا تقتصر العملية على إعادة تفعيله بصيغته القديمة، بل يجب التفاوض على شراكة جديدة تراعي أولويات التعافي وإعادة الاعمار، وتحمي الطاعات الوطنية من الانفتاح التجاري المبكر وغير المتوازن.
وتوصي الدراسة بتحديد الأولويات السورية بوضوح، وتشكيل فريق تفاوضي متخصص، وإشراك المجتمع المدني والمنظمات المهنية، وربط الشراكة ببرامج الإصلاح الإداري والمؤسساتي، كما تدعو إلى تأجيل تحرير الأسواق المالية، وحماية المشتريات الحكومية والقطاعات المرتبطة بالأمن الوطني، والتركيز على التنمية طويلة الأجل ونقل المعرفة والتكنولوجيا، بما يجعل الشراكة أداة لإعادة بناء الاقتصاد السوري، لا مجرد إطار لتحرير التجارة.








