
البديل الديمقراطي يُصنع صناعة ولا ينزل "بكيسه" جاهزًا من السماء، بل هو تحرير للخجولين بذواتهم، والخائفين من آبائهم خوفًا يمنعهم من العمل، تحريرهم من عقدة المتعالي…

كاتب سوري، يكتب في العديد من الصحف والمجلات ومراكز الأبحاث، حاصل على جائزتي سمير قصير لحرية الرأي عام 2016، وحسين العودات لحرية الصحافة عام 2017.

البديل الديمقراطي يُصنع صناعة ولا ينزل "بكيسه" جاهزًا من السماء، بل هو تحرير للخجولين بذواتهم، والخائفين من آبائهم خوفًا يمنعهم من العمل، تحريرهم من عقدة المتعالي…

ليست الفلسفة خلاصًا مثل الأيديولوجيا، ولا صانعة للحلول مثل العلم، ولا تعِدُ بالجنّة مثل الدين، بل هي خلق متواصل للمعنى هنا على هذه الأرض، ونقد متواصل…

على الرغم من الطابع الكوني للخير، بوصفه قيمةً عليا، فإن طغيان الأحكام الإيجابية التي منحها البشر لتلك القيمة منعَ التشكك في أهميتها وأصلها وفصلها، ومنع التساؤل…

إن عدم دخول المجتمعات الإسلامية ضمن صيرورة عصر الحداثة، إلا من موقع الاستهلاك، أدى إلى بقاء الحضور الديني أكثر أصالة من كل المظاهر الحداثية القادمة من…

بينما يقوم نظام الاختلاف على مراقبة المجتمع لعمل السلطة، يقوم نظام الهوية بشكل جوهري على مراقبة السلطة للمجتمع ليمنع احتمالات الثورة أو الاحتجاج ضده.

إذا كانت هزيمة حزيران 1967 هي الهزيمة المؤسِّسة لأنظمتنا السياسية المعاصرة، فإن حرب تشرين 1973 هي حرب تطبيع تلك الهزيمة، التطبيع الأصل والأساس مع إسرائيل.

لا شيء سيوقف الثورة النسوية السورية السارية كالماء في ثنايا الواقع، لأنها ثورة تحاكي الواقع والعصر وتلائم شروطه، ولأنها ثورة متعددة جذموريًا، وقائمة على بثّ الاختلاف…

ابتُليت النخبة الثقافية السورية بالفكر الماركسي، كرؤية للعالم ومنهج للتفكير والتحليل، مثلما ابتليت النخبة السياسية السورية بالأيديولوجية الماركسية/ الشيوعية، بوصفها إطارًا للعمل السياسي.
دعوة إلى الكتابة
صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب
