
حتى ننهض، علينا أن ننظر، ونتفكر، ونتدبر، ثم نعقل، لننال النهضة/ التقوى.

باحث وكاتب سوري، مهتم بشؤون الإسلام السياسي، شارك في نشاط لجان إحياء المجتمع المدني في سورية، وفي تأسيس ملتقى الحوار الوطني السوري وغيرهما، وله العديد من الكتب المطبوعة.

حتى ننهض، علينا أن ننظر، ونتفكر، ونتدبر، ثم نعقل، لننال النهضة/ التقوى.

إن الاصرار على وضع عبارة في الدستور تقول بأن الشريعة الإسلامية مصدر أو المصدر، لبعض قضايا الدستور والقانون، يدخل في باب الشعبوية الدينية.

الدين يحرّم والدولة تمنع، الدين يعاقب في الآخرة والدولة تعاقب دنيويًا، الدين له عبادة تأخذ الأجر عليها من الله، أما الدولة فتريد عملًا تمنحك عليه الأجر.

التنمر الديني ظاهرة خطرة، تؤثر في النهضة والإبداع والتنمية واللُّحمة الوطنية، وعملية مواجهتها تحتاج إلى وسائل عدة، تبدأ من ترسيخ ثقافة قبول الرأي الآخر والحوار العاقل.
إن دراسة التراث وغربلته وظيفة الإنسان العاقل، وإنّني على قناعة بأن مشكلتنا ليست في هذا التراث الضخم، إنما في ثقافتنا المقدسة له.

فلنبنِ الجمهورية السورية الثالثة بعقد اجتماعي يحترم كل مواطنيها، ويساوي بينهم دستور عصري، يأخذ بالحسبان إنشاء مؤسسات المجتمع المدني الكفيلة بإنهاء ثقافة الأكثرية والأقلية.

إذا كان الإلحاد كفرًا بالله، فإن هناك كفرًا أكبر منه، يتمثل بالإعراض عن منهج الله وعدم تدبّره، والعمل به! المنهج الرباني المتعلق بالقوانين الاجتماعية التي إنْ…

لو درسنا تاريخنا المترع بصراعات سياسية دموية، وجدنا أن هناك أكثر من حدث تاريخي سلبي، ما يزال ذا أثر في العقلية الإسلامية، فكريًا وسلوكيًا.
دعوة إلى الكتابة
صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب
