
إن أخطر سلوك قامت به أنظمة الاستبداد، في شرقنا البائس، هو ذلك التحالف التاريخي المدنّس بين الطاغوت والكهنوت، بين الاستبداد وكهنة الدين الموازي.

باحث وكاتب سوري، مهتم بشؤون الإسلام السياسي، شارك في نشاط لجان إحياء المجتمع المدني في سورية، وفي تأسيس ملتقى الحوار الوطني السوري وغيرهما، وله العديد من الكتب المطبوعة.

إن أخطر سلوك قامت به أنظمة الاستبداد، في شرقنا البائس، هو ذلك التحالف التاريخي المدنّس بين الطاغوت والكهنوت، بين الاستبداد وكهنة الدين الموازي.

مبدأ الإكراه مبدأ مخالف للقرآن الكريم، والتنمّر الديني فيه قهرية تسيء إلى الإسلام، وغياب البعد الإنساني في خطاب الإكليروس الإسلامي المعاصر أضحى مسيئًا إلى المسلمين، وخطرًا…

معركة طلّاب الحرية مع المستبد هي معركة شرسة، والحريّة متعة، ولكل متعة ثمنها الكبير.

الراحل ميشيل كيلو صفحة مشرقة في تاريخ سورية المعاصر، ولا يستطيع المشاغبون أن يسيئوا إليها، ولكنهم بالتأكيد يسيئون إلى أنفسهم وإلى تدينهم.

سكتت مجتمعاتنا، بذريعة العُرف والعيب، عن انحرافات وأخطاء ولم تنقدها حتى استفحلت، فأصبحت معوقات حقيقية للنهضة والتطور، فاستفحلت عللنا، لتصبح داءً عضالًا.

إننا بحاجة ماسة إلى فهمٍ معاصرٍ للتدين، حتى نتوقف عن الخلط بين "الديني والدنيوي"، ونرسم الحدود بجلاء بينهما.

الثورة التي تقوم ضد نظام استبدادي أولغارشي، ولا تُسقط من خطابها وسلوكها الأنانية الطائفية والانحياز المناطقي السلبي، ويغيب الخطاب والسلوك المواطنيّ الإنساني فيها، هي ثورة تضع…

كي نخرج من صراع ثنائية الإصلاح "الثقافي أم السياسي"، لا بدّ للإصلاح -حتى يتحقق- أن يعمل جاهدًا على تحقيق مقدماته، وهي مقدمات ثقافية إلى حد بعيد.
دعوة إلى الكتابة
صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب
