ملف الشباب السوري في وزارة الرياضة والشباب تحديات وأسئلة ومساحات تطوير

تُعنى هذه الورقة البحثية بواقع ملف الشباب في وزارة الرياضة والشباب في سورية، خلال المرحلة الانتقالية، وترتكز على تحليل البنية الهيكلية والإدارية للوازرة في التعامل مع الملف. وتنطلق من فرضية مفادها وجود إشكالية هيكلية وإدارية في الشكل البنيوي في ملف الشباب. وتذهب إلى أن الإشكالية الأساسية لا تكمن في وجود وزارة معنية بشؤون الشباب، وإنما في طبيعة تنظيم ملفهم، ووزنه المؤسساتي وآليات صنع القرار ذي الصلة بهم. تنبّه الورقة إلى أن دمج ملفي الشباب والرياضة في وزارة واحدة لا يمثّل بالضرورة خللًا تنظيمًا، لكنه يشكّل عبئًا تنمويًا وإداريًا، ما لم يترافق مع بنية تنظيمية مرنة.

توضّح الورقة أن البنية الحالية تجعل ملف الشباب هامشيًا، مقارنةً بملف الرياضة، من حيث مركزية القرار وتداخل الاختصاصات، والعمل ضمن مديريات متعددة، وضعف التواصل والوصول الجغرافيَين والفئوييَن، ما يحدّ من قدرة الوزارة على استيعاب الطاقات الشبابية وتوظيفها بصورة مقبولة في المرحلة الانتقالية.

تقترح الورقة نموذجًا حوكميًا جديدًا يشمل إعادة تنظيم شاملة للشكل الحالي، وتوسيع اللامركزية، وربط السياسيات الشبابية بالحاجة الواقعية، والعمل على إنتاج رؤية وطنية بخصوص الملف، لتكون محركًا للسياسات، إلى جانب بناء منظومة تخطيط وبحث. تصل الورقة إلى نتيجةٍ مفادها أن تطوير ملف الشباب يتطلب التركيز على منطق التنمية والتمكين، لا بالمعنى الاقتصادي فحسب، بل بالمعنى السياسي أيضًا، ما من شأنه تحويل الشبان من متلقين إلى صانعي قرار وفاعلين في المجال العام.

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب