مسألة إعادة الإعمار السورية… القضايا والديناميات

لم تكن الأهداف الأولية للانتفاضة الشعبية في سورية، في آذار/ مارس 2011، الساعية لمزيد من الديمقراطية والعدالة الاجتماعية والمساواة، تبدو بعيدة كل هذا البعد.

تسعى المفاوضات الدبلوماسية المختلفة، من جنيف إلى سوتشي حتى أستانا، إلى تأييد العملية التي تدعم نظام دمشق. علاوة على ذلك، أعلن إيمانويل ماكرون، الرئيس الفرنسي، في منتصف كانون الأول/ ديسمبر 2017، أنه يعتزم العمل على “تحقيق السلام” في سورية، من دون استبعاد بشار الأسد من العملية.

ما يحدث على الأرض؟ نظام بشار الأسد في موقف قوي، ويزيد من انتصاراته، بدعم من حلفائه الروس والإيرانيين وكذلك من “حزب الله”.

من جانبهم، فقد جهاديو (تنظيم الدولة الإسلامية/ داعش) معظم المدن والمراكز الحضرية التي احتلوها في سورية والعراق. ومع فقدان الرقة، في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، لم يبق تحت سيطرة (داعش) منذ ذلك الحين سوى 10 في المئة فقط من الأراضي في سورية، مقارنة بـ 33 في المئة، في بداية عام 2017. ولم يبق سوى القليل من الأراضي المعزولة بين العراق وسورية تحت سيطرتها، فضلًا عن جيوب قليلة من الأراضي السورية.

في هذا السياق، تثار الآن مسألة إعادة الإعمار، من قبل الجهات الفاعلة ذات الأجندات السياسية والاقتصادية المتنوعة حدّ التناقض. تقدر تكلفة إعادة الإعمار السورية حاليًا بما بين 200 و300 مليار دولار، ويقدر البعض أنها تصل إلى 1000 مليار.

ومع ذلك، بالنسبة إلى بشار الأسد، ودائرته الداخلية ورجال الأعمال المرتبطين بنظامه، يُنظر إلى إعادة الإعمار على أنها وسيلة لتوطيد السلطة المكتسبة بالفعل، ولتأسيس سيطرة سياسية واقتصادية مجددًا على المجتمع السوري. من أجل تحقيق ذلك، يعتمد النظام على مشروع إعادة إعمار أساسي، مشروع يركّز على مراكمة رأس مال جديد والقضاء على جميع الفصائل المنشقة. هذه العملية من شأنها أن تعزز السياسات النيوليبرالية للنظام المثقل بالديون، وعجزه عن تمويل إعادة الإعمار.

في الوقت نفسه، حلفاء النظام السوري، وخاصة روسيا وإيران، هم أول من يستفيد اقتصاديًا من فوائد إعادة الإعمار.

لقراءة الملف كاملًا اضغط هنا

إعادة الإعمار في سوريةمركز حرمون للدراسات المعاصرة

الاقتباسات

أحمد عيشة. (2020). مسألة إعادة الإعمار السورية… القضايا والديناميات. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon.techbithub.com/p/8978/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد