إعادة بناء سورية- الجزء الأول

إن مبادرة المجلس الأطلسي، بخصوص إعادة بناء سورية، هي نتاج محادثات بين المتخصصين بشؤون المنطقة وخبراء التنمية وأصحاب الاختصاص، ومحللي السياسات، والمسؤولين في كلٍ من الولايات المتحدة والحكومات الشريكة. سلّطت هذه المناقشات الضوء على الحاجة إلى تخطيط دقيق لإعادة الإعمار، وإلى بعض المبادئ الجوهرية التي نبني عليها تحليلنا. وعلى الرغم من أن هذا التقرير يمثل وجهات نظر المؤلفين، فإنه أُعدَّ من خلال المشاركة المستمرة لأصحاب المصلحة ومساهمتهم.

يركّز هذا التقرير على أسئلة السياسة الاستراتيجية الأهم: لماذا يجب على المجتمع الدولي المساعدة في إعادة بناء سورية؟ هل ينبغي أن يتعاون مع الحكومة السورية؟ إذا كان الأمر كذلك، فهل يمكن أن يُستخدم الوعد بإعادة البناء كميزة نستفيد منها؟ من هم شركاؤنا المحليون؟ وما هي الأولويات من حيث التسلسل؟

لا يخطط هذا التقرير حصريًا لما بعد رئاسة بشار الأسد، أو حتى لسيناريو تسوية سياسية متوافق عليها. فمن غير المحتمل أن تشهد سورية سلامًا دائمًا على مستوى البلاد، في السنوات القليلة المقبلة. ولكونه الطرف “الفائز” (حتى تاريخ كتابة هذه السطور)، يبدو أن النظام غير مستعدٍ لتقاسم السلطة مع المعارضة، وهي ذاتها ضعيفة ومُفتتة إلى درجةٍ يصعب معها التوصل إلى تسوية وتنفيذها. لم توافق القوى الخارجية الرئيسة حتى الآن على مرحلة نهائية مقبولة. والسيناريو الأكثر احتمالًا سيميّز اتفاقاتٍ سياسية وأنظمة حكمٍ (حوكمة) مختلفة في جميع أنحاء سورية لعدة سنوات، ويشكّل هذا الفرضية الأساسية للتقرير.

على الرغم من أن الخبراء التقنيين قدّموا مساهمة ثمينة، فإن هذا التقرير ليس برنامجًا أوليًّا لإعادة الاعمار أو للاستقرار الفني، إنه يقدّم بعض المبادئ التوجيهية الإستراتيجية المهمة لصانعي السياسات وأصحاب الاختصاص، بالاعتماد على خبرات البلد، والاقتصاد السياسي، وتحليل البيئة المحلية لسورية.

الهدف المباشر للتقرير هو إثارة مناقشة عاجلة ومدروسة، حول إعادة البناء، بين جميع أصحاب المصلحة في مرحلة تعافي سورية، والإعلام عن خطة الاستقرار وإعادة الإعمار التي تعزّز الشرعية السياسية في سورية، من خلال الحفاظ على أمن وكرامة الشعب السوري.

  • أسفر الصراع عن مقتل ما يقرب من 470.000 شخص وجرح مئات الآلاف.
  • بالإضافة إلى الخسائر البشرية، ألحقت الحرب أضرارًا أو دمّرت ثلث مخزون الإسكان بالبلاد، ودمرت الرعاية الصحية والتعليم والخدمات الأساسية، مثل مرافق الكهرباء.
  • دُمرّت نصف مشافي سورية، وغالبًا نتيجة الاستهداف المتعمد.
  • انخفض معدل الالتحاق بالمدارس بنسبة 40 في المئة، بسبب تدمير المرافق وإجبار الأطفال على العمل.
  • حوالي 70 في المئة من السوريين لا يحصلون على المياه النظيفة.
  • يُقدّر أن الاقتصاد قد تقلص بنحو الثلثين من عام 2010، وسط ضغوط مالية ونقدية خطيرة.
  • يعيش اثنان من كل ثلاثة سوريين في فقر مدقع.
  • هُجّر نصف السوريين داخليًا أو أصبحوا لاجئين.

لقراءة الموضوع كاملًأ يرجى الضغط هنا

 

الاقتباسات

أحمد عيشة. (2019). إعادة بناء سورية- الجزء الأول. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon.techbithub.com/p/9045/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد