إعادة بناء حلب القديمة

أسفرت الثورة السورية التي تحوّلت إلى حرب أهلية عن سقوط مئات الآلاف من الضحايا وملايين المُهجرين، وعن أضرار لا يمكن إصلاحها في البنية التحتية للبلاد. منذ بداية الثورة السورية في آذار/ مارس 2011، عانت العديد من المناطق الحضرية في البلاد أضرارًا مادية واسعة النطاق ). تضررت ثاني المدن السورية وثالثتها، حلب وحمص، بشدة من جراء الحرب، وكانت تجمعاتهما موطنًا لـ حوالي 6.5 مليون شخص، قبل بدء الحرب (من أصل عموم السكان البالغ عددهم ما يقرب من 22 مليونًا). إن التخطيط لإعادة الإعمار بعد الحرب، في بلدٍ كان أكثر من خمسين في المئة من سكانه يعيشون في المدن، هو أمرٌ مهمّ وحاسم. ومع دخول الصراع عامه الخامس، أصبح مصير مدن البلد المدمرة موضوع نقاش دولي.

أفادت الأنباء أن حلب، المدينة الثانية في البلاد، شهدت أضراراً فادحة، حيث تضررت أو تدمّرت مساحات واسعة من المدينة. وتُعدّ مدينة حلب القديمة، التي يبلغ عمرها 5000 عام -وهو الأمر الذي أكسب المدينة لقبها كواحدة من أقدم المدن المأهولة بالسكان في العالم- خطَّ المواجهة بين الحكومة السورية وقوات المعارضة.

عندما يتراجع القتال وتصبح عملية إعادة الإعمار ممكنة؛ ستظهر قضايا إعادة البناء الخطيرة أمام المدينة القديمة، إضافة إلى مسألة استيعابها المستدام للاجئين العائدين.

تقترح هذه الورقة خريطة طريق لإعادة إعمار حلب القديمة، وتبدأ بشرح ضرورة إعادة البناء، من خلال التفكير والتأمل في الحالات السابقة التي وقعت في فترة ما بعد الحرب وما بعد الكارثة. تقوم بعد ذلك بإجراء تقييم أولي للأضرار في مباني المدينة القديمة، استنادًا إلى صور الأقمار الصناعية، وتقترح نموذجًا قابلًا للتكيف والتطبيق لتقدير تكاليف إعادة البناء ومدّته. ثمّ تقترح الورقة مواقع وتخطيطات لمخيمات مؤقتة للاجئين العائدين. وأخيرًا، توضح كيف أن التدابير السياسية المناسبة ضرورية لتحقيق كلّ من إعادة الإعمار وإنشاء المأوى المؤقت للمواطنين.

لقراءة الموضوع كاملًا يرجى الضغط هنا

الاقتباسات

أحمد عيشة. (2019). إعادة بناء حلب القديمة. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon.techbithub.com/p/9051/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد