
تفترض هذه الورقة أن العالَم يشهد تعبيرًا جديدًا عن السيادة، تعدَّى فكرة "تحديد مَن يحيا ومَن يموت"، بموجب "سياسة الجثث" أو إخضاع الحياة لسلطة الموت (Necroplolitics)،…

مضر رياض الدبس، باحث وسياسي سوري مهتم بقضايا المواطنة والوطنية، له عدد من الدراسات والأبحاث المنشورة، وصدرت له مجموعة من الكتب.

تفترض هذه الورقة أن العالَم يشهد تعبيرًا جديدًا عن السيادة، تعدَّى فكرة "تحديد مَن يحيا ومَن يموت"، بموجب "سياسة الجثث" أو إخضاع الحياة لسلطة الموت (Necroplolitics)،…

من شأن صيانة المشروع الوطني ضمان الانتقال من ذهنية الـ "من هو السياسي" إلى ذهنية الـ "ما هو السياسي".

المجتمع السياسي المنشود لن يتشكل من دون أن تكفّ النخبة السياسية المتصدرة حاليًا عن تعريف نفسها بوصفها نخبة، وتكفّ عن احتكار الحقيقة.

لا يمكن إنتاج إرادة عامة لتكوين مشروع وطني، ما لم يكن الفرد حرًا، وإن أي رأي، يبديه فردٌ عضو في الجماعة، يجب أن يكون رأيه الخاص…

لدينا في سورية اليوم ما يكفي من الأسباب لنفهم لماذا يسقط السياسيون في امتحان الفكر، ولكن الأمر ليس بهذا الوضوح، إذا عكسنا السؤال ليصبح لماذا يسقط…

وجَّه الكاتب مقاربته وفق منهجية تنظر في المخاطر بوصفها نبوءات علميَّة اليوم، وأزمات وكوارث غدًا. واتّخذ من سورية وألمانيا أنموذجين.
دعوة إلى الكتابة
صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب
