
كثيرًا ما تكون قيمنا غائبة عنا، ونحن نتصرف إزاء أي قضية مطروحة. إن معرفتنا لقيمنا تعني معرفتنا لأنفسنا، فالقيم ذات أهمية كبيرة، لأنها معايير أو قواعد…

باحث وأستاذ جامعي سوري، تخصّص أصول تربية، عضو هيئة تدريسية في كلية التربية بجامعة دمشق سابقًا، حاصل على جوائز، شارك في لجان وورشات عمل لتطوير المناهج الدراسية، ولربط خطة البحث العلمي في جامعة دمشق بحاجات المجتمع، استاذ الثقافة العربية في مركز اللغات/ جامعة كونكورديا/ مينسوتا – الولايات المتحدة، له عشرات البحوث العلمية المُحكمة المنشورة وعدد من الكتب.

كثيرًا ما تكون قيمنا غائبة عنا، ونحن نتصرف إزاء أي قضية مطروحة. إن معرفتنا لقيمنا تعني معرفتنا لأنفسنا، فالقيم ذات أهمية كبيرة، لأنها معايير أو قواعد…

يمكن لأهداف التربية على المواطنة متعددة الثقافات أن تغتني بالعديد من القيم والمهارات والقدرات التي يجود بها الذكاء الثقافي.

أصدرَ عددٌ من المفكرين السوريين مُسودة ورقة حملت عنوان "في الوطنية السورية"، ورأيت لزوم الكتابة عن جانب لم يتضح فيها، وأقصد تاريخيّة الوطنية السورية.

تستمدّ التربية على الوطنية الديمقراطية موضوعاتها ومصطلحاتها بخاصة من الميادين الأكثر استجابة لموضوعات الوطنية السورية المنشودة.

من بين أهم المهمات المنتصبة أمام السوريين، وفي مقدمتهم المثقفون، المباشرة في بناء نموذجهم الوطني الديمقراطي على مستوى الفكر أولًا، والتربية عليه لأجل وعّيه.

على الباحثين التصدي لها من أجل الوقوف على مدى سلامة ووحدة النظام الديموغرافي والثقافي السوري التعددي.

على السوريين أن يعلموا أن استمرار نضالهم، وانتصارهم لثورتهم، بإسقاط النظام الحالي، وبناء نظام سياسي جديد ودولة سورية حديثة هو المعادل الحقيقي لانتصار وطنيتهم السورية.

إن الحاجة الموضوعية والظروف المعقدة التي تمر بها القضية السورية توجب العمل على إقامة أوسع تحالف تؤسسه القوى الوطنية الديمقراطية الشابة ذات العزيمة الكافية والشجاعة اللازمة.
دعوة إلى الكتابة
صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب
