القوات والميليشيات الشيعية وأعمالها العسكرية في سورية

Pro-government forces gesture during a funeral ceremony in the Sayyida Zeinab mosque on the outskirts of Damascus on April 26, 2017, for the victims of a bombing that targeted buses carrying evacuees from the besieged government-held towns of Fuaa and Kafraya. The suicide car bombing in Rashidin, west of Syria's second city Aleppo, was one of the most gruesome attacks of the six-year war. / AFP PHOTO / Louai Beshara (Photo credit should read LOUAI BESHARA/AFP/Getty Images)

ملخص

تستكمل هذه الدراسة مشروع “الوجود الإيراني في سورية”، وهي سلسلة أبحاث تنشرها وحدة الدراسات الاجتماعية في مركز حرمون للدراسات المعاصرة.

نتعرف في هذه الدراسة إلى أبرز الميليشيات الشيعية في سورية والميليشيات المدعومة من إيران خلال سنين الثورة، إضافة إلى خريطة المجازر التي نفّذتها تلك الميليشيات على مدار السنوات السبع المنصرمة. وتختتم الدراسة بعرض لأهم القواعد العسكرية التي توجد فيها تلك الميليشيات.

مقدمة

تدخلت إيران إلى جانب النظام مع انطلاق الانتفاضة السورية 2011. وإن كانت قد حاولت صرف النظر عن دعمها العسكري والاقتصادي لنظام الأسد؛ فإن دعمها التكنولوجي كان واضحًا، إذ أفادت النظام من خبرتها في حوادث إيران عام 2009، وقمع الثورة الخضراء هناك.

ويعد “فيلق القدس”، التابع للحرس الثوري الإيراني بقيادة “قاسم سليماني”، أول المتدخلين عسكريًا في مواجهة الانتفاضة السورية “أيار/ مايو 2011”.

بعد ذلك، برزت الاستراتيجية الإيرانية في سورية، بطريقة مشابهة لما جرى في لبنان إبان ثمانينيات القرن الماضي، والعراق بعد حرب 2003. ففي الدول الثلاث عمل عناصر تابعون لفيلق القدس في الخفاء، مستغلين تراجع السلطات السياسية في البلاد، وانعدام الأمن والاستقرار لتشكيل تنظيمات تابعة لطهران[1].

تعود أول بوادر ظهور المقاتلين الشيعة في سورية إلى أواخر 2011 عندما اعتقل الثوار مقاتلين ينتمون إلى جيش المهدي الذي يتزعمه “مقتدى الصدر”. ومع عام 2012 بدأ الظهور العلني للفصائل الشيعية من دون حرج لا سيما مع “لواء أبي الفضل العباس” وانتشار دعوات عبر وسائل الإعلام إلى الشيعة من أجل التوجه إلى القتال في سورية لحماية المراقد المقدسة وعلى رأسها ضريح السيدة زينب في ريف دمشق[2].

ظهور تلك الميليشيات كان نتيجة طبيعية للتدخل الإيراني الرسمي ووكيله في المنطقة “حزب الله” اللبناني إلى جانب النظام السوري. كان هذا متوقعًا تأسيسًا على التعاون العسكري والأمني ما بين النظامين منذ عقود خلت.

استعانت طهران لتسويغ وجودها مع أذرعها الميليشياوية بفتاوى لبعض رجال الدين الشيعة، الذين سوّغوا ضرورة “الجهاد” في سورية بحماية المقدسات من حسينيات ومقامات وغيرها[3].

رويدًا رويدًا، انتشرت الميليشيات الشيعية على خريطة البلاد، دمشق ودرعا وحلب وغيرها من المدن والبلدات، وشاركت في عمليات حصار المناطق وتنفيذ عدد من المجازر.

ويجب التنبيه في هذا السياق، إلى أن الحوادث المتلاحقة كشفت الوزن الكبير للوجود العسكري الإيراني في سورية، وهو ما ستبرزه الدراسة تباعًا.

[1]الميليشيات والقواعد الإيرانية في سورية، المركز للدراسات الاستراتيجية، http://tcssr.com/?goto=info&option=3&action=203&id=466

[2]الميليشيات الشيعية في سورية 16-9-2014، http://www.asharqalarabi.org.uk

[3]تطورات الدور الإيراني في سورية،

 

 

الاقتباسات

طلال المصطفى. (2018). القوات والميليشيات الشيعية وأعمالها العسكرية في سورية. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon.techbithub.com/p/9499/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد