الجغرافية السياسية لإعادة إعمار سورية: لعبة ماتريوشكا

العرض والطلب على إعادة إعمار سورية غير متطابقين بشكل واضح، سواء من حيث الجهود أو المقدار. تبحث هذه الورقة في إمكانية أن تسدّ روسيا، أو الولايات المتحدة، أو الاتحاد الأوروبي، أو إيران، أو تركيا، أو المملكة العربية السعودية أو إسرائيل، هذه الفجوة أو تحافظ عليها أو تزيدها. مثل هذا الاستعراض يساعد في تقييم احتمالات الاستقرار في سورية في المستقبل. في المحصلة النهائية، إن الجمع بين المصالح العالمية غير المتوازنة بين الولايات المتحدة (الحرب على الإرهاب، ومكافحة إيران) وبين وروسيا (إعادة وضع نفسها كقوة عظمى، والحفاظ على سورية إلى جانبها) مع الصراع الإقليمي بين العربية السعودية وايران، يجعل من إعادة الإعمار سورية رهينة لجداول أعمال هذه القوى، ولا يمكن التوافق بينها، بالنظر إلى ارتباط البلاد بإيران، فالوسطاء المحتملون، مثل تركيا والاتحاد الأوروبي، لن يشاركوا في إعادة الإعمار على مستوى البلاد ككل في هذه المرحلة. تعاني تركيا اضطرابات داخلية وتغيرات متطرفة في سياستها الخارجية، جعلتها حزبية ومحدودة في نطاقها، في حين أن الحياد السياسي في السياسة الخارجية للاتحاد الأوروبي قد أدى بها إلى الهامش. لم تنخرط إسرائيل بشكل مباشر في إعادة إعمار سورية، ولكنها تجد نفسها أيضًا بلا نفوذ سياسي، بخلاف تخصصها الحصري في الغارات الجوية المنتظمة. النتيجة هي أن إعادة بناء سورية ستكون مجزأة غير مكتملة، وتركز على المصالح المباشرة للنظام وروسيا وإيران، وما يترتب عليها من عواقب سلبية على آفاق معيشة العديد من السوريين على المدى القصير والمتوسط. هناك حاجة ملحّة إلى تخطيط سيناريو تفصيلي يستكشف النتائج طويلة الأجل لحالة المنافسة هذه، بالنسبة إلى النظام، بالنسبة إلى الشعب السوري، وبالنسبة إلى جيران سورية وسواهم.

لقراءة الملف كاملًا، اضغط هنا

الاقتباسات

محمد شمدين. (2019). الجغرافية السياسية لإعادة إعمار سورية: لعبة ماتريوشكا. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon.techbithub.com/p/9016/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد