إنسان البرميل (Homo-Barrel): الواقع السوري – العربي الراهن بأسلوب جورجيو أغامبين وأشيل مبيبي، مقاربة واصطلاح

بحث فلسفي

ملخص

تفترض هذه الورقة أن العالَم يشهد تعبيرًا جديدًا عن السيادة، تعدَّى فكرة “تحديد مَن يحيا ومَن يموت”، بموجب “سياسة الجثث” أو إخضاع الحياة لسلطة الموت (Necroplolitics)، التي طرحها أشيل مبيبي، إلى تحديد كَم الذين سيُقتلون والذين سينجون. وأن هذا الانتقال من السؤال باستخدام “مَن”، إلى السؤال باستخدام “كَم”، على مستوى ممارسة السلطة بوساطة القتل، أدى إلى تقسيم المجتمع إلى ثنائية (أكباش فداء، وناجون مصادفةً).

ومن ثم صار ممكنًا الحديث عن إنسان من نوعٍ خاص، هو الذي يمارس العنفَ خارج إطار الأخلاق، ويعمل على الإنتاج الشامل لأكباش الفداء، ونسمِّيه “إنسان البرميل” (Homo-Barrel)، نسبةً إلى برميل النظام السوري المتفجّر الذي لا يُسدَّد إلى هدفٍ مُحدد، بل يُرمى بصورة عشوائية غير معنية بالدقة التي يفترضها السؤل باستخدام “مَن”.

إنسان البرميل غيرُ مَعني بهوية الضحية، أو باسمه، أو بعمره، أو بجنسه، أو بمدى الخطر الذي من المُمكن أن يُشكّله، أو بأي أمرٍ يندرج في جوابِ السؤال “مَن هو”، لكنَّه معني بالكمية فحسب: بعدد الأجساد الحية التي يُحوِّلها يوميًا إلى جثث، من دون تفكيرٍ في حساباتٍ أخرى.

وإذا كان تعليق القانون يؤدي بالضرورة إلى إنتاج “الإنسان المستباح” بموجب “الحياة العارية”، كما وردت عند جورجيو أغامبين؛ فإن تعليق الأخلاق أدى إلى ظهور إنسان البرميل، ثم فرض الشرعية بالقوة: شرعية البرملة التي صار الحديث عنها مُمكنًا بعد أن صار إنسان البرميل عضوًا في الجامعة العربية.

ويعني هذا الافتراض بالضرورة أن النيكروبوليتكس لم تعد كافية لفهم إخضاع الحياة لصالح الموت في الحالة السورية الراهنة، ومنها إلى الحالة العربية. طوّرت هذه الورقة إطارًا نظريًا يستند إلى أعمال أغامبين في “حالة الاستثناء” و”الإنسان المستباج”، وعمل أشيل مبيبي في النيكروبوليتكس، وناقشت الورقة فرضيتها منهجيًا من طريق اصطلاح الواقعة المحلية في ضوء هذا الإطار النظري، وتحديد التعديل في مصطلحاته وصولًا إلى اصطلاحٍ ملائمٍ للفهم المقارب.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا من خلال الضغط على علامة التحميل أدناه:

إنسان البرميلالبراميل المتفجرةالنظام السوريسورية

الاقتباسات

مضر رياض الدبس. (2023). إنسان البرميل (Homo-Barrel): الواقع السوري – العربي الراهن بأسلوب جورجيو أغامبين وأشيل مبيبي، مقاربة واصطلاح. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon.techbithub.com/p/5894/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد