يتناول هذا البحث واحدة من أكثر قضايا المرحلة الانتقالية حساسية في سورية: القوانين التي تركها الإعلان الدستوري معلّقة بانتظار التشريع.
فالنص الدستوري لا يحمي الحقوق بمجرد إعلانها، ولا يبني المؤسسات بمجرد النص عليها، ما لم تُترجم مبادئه إلى قوانين دقيقة وفاعلة. ومن هنا تأتي أهمية الدراسة، إذ تنبّه إلى أن مجلس الشعب القادم لن يواجه جدول أعمال تشريعياً عادياً، بل اختباراً تأسيسياً سيحدد مصير الحقوق والرقابة والعدالة واستقلال القضاء. وتجادل الدراسة بأن الخطر لا يكمن في التأخر التشريعي وحده، بل في إصدار قوانين فضفاضة قد تُفرغ الإعلان الدستوري من مضمونه، وتحول الإحالة إلى القانون من جسر نحو الدولة الدستورية إلى أداة جديدة لتعليق الحقوق.








