ورشة عمل حول إعادة بناء العلاقات المدنية –العسكرية في سورية خلال المرحلة الانتقالية

نظّم المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة، بالتعاون مع المنظمة العربية للقانون الدستوري، يومَي 15 و16 تموز/ يوليو 2026، في دمشق، ورشة عمل بعنوان:

إعادة بناء العلاقات المدنية–العسكرية في سورية خلال المرحلة الانتقالية

ضمّت الورشة عددًا من الخبراء والباحثين والمختصين والمعنيّين بقضايا العلاقات المدنية–العسكرية، والإصلاح الأمني والمؤسسي، والقانون الدستوري، والحوكمة، وبناء الدولة في المراحل الانتقالية.

وشكّلت الورشة مساحة علمية ومهنية لتبادل الخبرات ووجهات النظر، حول مسارات إصلاح المؤسسات الأمنية والعسكرية في سورية، واستعراض ما تحقّق بالفعل من خطوات وإجراءات في هذا المجال، إلى جانب مناقشة التحديات القانونية والمؤسسية والعملية المتعددة التي تواجه الدولة السورية الجديدة، في سبيل بناء قطاع أمني وعسكري مهني وفاعل، يعمل في إطار سيادة القانون ويخضع للسلطة المدنية الشرعية.

وتوزّعت مناقشات الورشة على أربعة محاور مترابطة؛ تناول أولها الإطار البنيوي السابق للعلاقات المدنية–العسكرية في سورية، من خلال تحليل طبيعة العلاقة التي سادت بين المؤسسات المدنية والعسكرية والأمنية خلال العقود السابقة، وأثر الأطر الدستورية والقانونية والمؤسسية في إضعاف الرقابة المدنية والمساءلة والحد من استقلالية مؤسسات الدولة وفاعليتها. وركّز المحور الثاني على واقع إصلاح المؤسسات الأمنية والعسكرية والتحديات القائمة، حيث استعرض المشاركون الخطوات التي أُنجزت في مجال إعادة تنظيم هذه المؤسسات وتطوير أدوارها، وأكّدوا أهمية البناء على ما تحقق وتعزيزه، بالتوازي مع معالجة القيود التشريعية والبنيوية، وتطوير الهياكل المؤسسية، وتحديد الاختصاصات، وتعزيز التنسيق والرقابة والمساءلة. وخُصّص المحور الثالث لاستعراض عددٍ من التجارب الدولية المقارنة لدول شهدت انتقالات سياسية أو خرجت من نزاعات وأزمات مؤسسية، ومناقشة الدروس والخيارات التي يمكن الاستفادة منها في سورية، مع تأكيد مراعاة خصوصية السياق الوطني وتجنب النقل الآلي للنماذج المقارنة. أما المحور الرابع، فتناول مسارات الإصلاح والخيارات المستقبلية، من خلال مناقشة مجموعة من المقترحات الدستورية والقانونية والمؤسسية الهادفة إلى بناء علاقة متوازنة بين المؤسسات المدنية والعسكرية، وترسيخ القيادة المدنية والرقابة الفاعلة، وتعزيز مهنية المؤسسات الأمنية والعسكرية وحيادها، وتطوير منظومات المساءلة، وضمان احترام حقوق الإنسان وسيادة القانون.

وشهدت الورشة نقاشات غنية ومداخلات متخصصة، قدّم خلالها المشاركون والمشاركات قراءات متعددة للواقع الراهن، واستعرضوا الخبرات والتجارب المتاحة، وطرحوا أفكارًا ومقترحات بنّاءة بشأن الخطوات الممكنة لتعزيز مسار الإصلاح.

وأتاحت المناقشات مراجعة ما تحقق حتى الآن، وتحديد الفجوات والتحديات التي تفصل بين الواقع القائم وبين المستوى المطلوب والمأمول في بناء مؤسسات أمنية وعسكرية حديثة ومهنية. وأكد المشاركون أهمية التعامل مع إصلاح العلاقات المدنية–العسكرية بوصفه مسارًا تدريجيًا وتراكميًا، يتطلب رؤية واضحة، وأطرًا قانونية متماسكة، ومؤسسات فاعلة، واستمرار الحوار بين الجهات الرسمية والخبراء والمختصين ومؤسسات المجتمع.

وتأتي هذه الورشة في إطار التعاون بين المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة والمنظمة العربية للقانون الدستوري، وضمن جهودهما الرامية إلى دعم النقاش العلمي والمتخصص حول قضايا المرحلة الانتقالية، والإسهام في تطوير خيارات واقعية وبنّاءة تساعد الدولة السورية الجديدة في تجاوز التحديات، وتعزيز ما تحقق من خطوات إيجابية، والمضي نحو بناء مؤسسات دولة حديثة وفاعلة وقائمة على سيادة القانون.

إصلاح القطاع الأمنيالإصلاح الأمنيالعلاقات المدنية العسكريةبناء المؤسساتسيادة القانون
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد