
إنصاف هؤلاء ليس بمديحٍ لا تحتاج إليه مسيرة كل منهم، بل بالوفاء وبتطوير ومدّ كل ما هو إيجابي وأصيل في مسيرتهم.

إنصاف هؤلاء ليس بمديحٍ لا تحتاج إليه مسيرة كل منهم، بل بالوفاء وبتطوير ومدّ كل ما هو إيجابي وأصيل في مسيرتهم.

عشرة أعوام من الصراع التناحري بين قوى يفترض فيها أن توحّد جهودها للتخلّص من الاستبداد، فإذا بها تمارس استبدادًا وإقصاءً من نوع جديد.

يمكن قلب الطاولة على الأسد ونظامه إذا استُغل الاتصال بالشكل الصحيح مع كثير من الأطراف الداخلية المحيطة بالأسد والرافضة له الآن، وتكاتف السوريون وتوحدوا تحت راية…

ميشيل الذي لا يمكن أن يغيب عن ذاكرة السوريين الأحرار، وكان صديقًا حميمًا للكثيرين، ويطلب سماع آرائهم، على الرغم من تواضع أدوارهم وثقافتهم بالقياس إليه.

من أكثر ما يلفت النظر، هذاالإجماع السوري غير المسبوق على شخصية وطنية، في مرحلة من أصعب المراحل وأقساها.

ما يلي ليس إشادة بميشيل كيلو أو تبجيلًا له، رغم أن الرجل يستحق ذلك... سأسلط الضوء فقط على منتج قدّمه هذا الرجل؛ يجعلنا نعرف أين نقف،…

نودّع اليوم عاشق الحرية.. صاحب المسيرة التي تمتد إلى نصف قرن من الكفاح والعمل الثقافي والسياسي والوطني والحضور الإعلامي.

تبقى الحقيقة التي لا شك فيها هي أن ميشيل كيلو قد ظل حاضرًا بيننا، على اختلاف اتجاهاتنا ومذاهبنا نحن الأحياء.

ما أصلب موقفه بالانحياز التام إلى ثورة الشعب السوري عام 2011، وإصراره على زوال نظام الاستبداد، فكان من أهم قادة السياسة والرأي فيها وكلمته مسموعة.

يبقى ميشيل كيلو أحد ألمع نجوم المعارضة السورية، على مدى يزيد عن نصف قرن، ولم ينته حتى 19 نيسان 2021.