تقرير المرصد عن الثلث الثاني من شهر كانون الثاني/ يناير 2019

أولًا: نظرة عامة إلى أهم مجريات المدة[1]

192 قتيلًا سقطوا على التراب السوري هذه المدة (من 11 لغاية 20 كانون2/ يناير) بسبب العنف، 79 في المئة منهم من المقاتلين، و21 في المئة من المدنيين (40 قتيلًا)، منهم طفلان فقط وثلاث نساء، وهذه من أخفض الأرقام التي مرت منذ سنوات، وإن كان البرد قد أفسد هذه الفرحة النسبية، وتولى قتل ثمانية أطفال في مخيم الركبان، معظمهم دون أربعة أشهر.

ما زالت دير الزور تتصدر قائمة الضحايا بحصيلة مقدارها 153 قتيلًا يشكلون 80 في المئة من إجمالي قتلى القطر، أغلبيتهم العظمى من العسكريين الموزعين بين مقاتلي داعش ومقاتلي قوات سوريا الديمقراطية. وباستثناء دير الزور وإدلب، نلاحظ أن باقي المحافظات تشهد هدوءًا نسبيًا، وتراجعًا واضحًا في مستويات العنف.

بالنسبة إلى وسائل القتل، نلاحظ ارتفاع حصيلة ضحايا المفخخات والألغام إلى مستوى غير مسبوق، (22 في المئة من إجمالي الضحايا)، ويعود ذلك إلى تفجيرين كبيرين حصلا في كل من: منبج التابعة لحلب، وقتل فيه أكثر من 20 شخصًا، بينهم خمسة جنود أميركيين، وتفجير في إدلب، قتل فيه أكثر من 11 شخصًا.

في المشهد الميداني، كان الأبرز هذه المدة هو تقدم قوات سوريا الديمقراطية المدعومة من قوات التحالف الدولي، في حربها ضد تنظيم الدولة الإسلامية، في ما يبدو وكأن معركة تصفية التنظيم قد وضعت على نار حامية بعد قرار ترامب بالانسحاب من سورية، حيث تمكنت “قسد” دحر التنظيم وتقليص المساحات المتبقية تحت سيطرته في محيط بلدة الشعفة ومحيط مدينة هجين، وتمكنت السيطرة على كامل بلدة السوسة جنوب شرق دير الزور.

قضية الانسحاب الأميركي من سورية، والحشود التركية لاقتحام المنطقة، ما زالت في بؤرة الحدث محليًا ودوليًا، ويبدو أن سيناريو إقامة منطقة آمنة بتوافق أميركي تركي هو السيناريو الأوفر حظًا الآن، هذه المنطقة ستمتد على طول الحدود التركية السورية، وبعمق 20 ميلًا (ما يعادل 32 كيلو مترًا) وغرضها المعلن إبعاد وحدات حماية الشعب الكردية عن الحدود التركية، وتوفير منطقة آمنة لعودة اللاجئين، وحماية القوات الكردية الحليفة لأميركا من خطر التدخل العسكري التركي. وثمة لقاءات أميركية تركية مكثفة لوضع هذه الخطة موضع التنفيذ. أما السيناريو الآخر؛ أي تسليم المنطقة لقوات النظام لتتولى ضمان الحدود بين البلدين، فهو السيناريو الأقل حظًا بسبب رفض أميركا وتركيا له، على الرغم من أن التفاوضات بين “قسد” والنظام حول هذا السيناريو لم تتوقف.

[1]يقصد بالمدة الزمن الذي يغطيه التقرير.

الاقتباسات

المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. (2019). تقرير المرصد عن الثلث الثاني من شهر كانون الثاني/ يناير 2019. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon.techbithub.com/p/9292/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد
عنوان يظهر عند المرورنص يظهر عند الضغطالتفاصيل