تقرير المرصد عن الثلث الثاني من شهر أيار/ مايو 2019

أولًا: نظرة عامة إلى أهم مجريات المدة

نبدأ مع المشهد الميداني، حيث تسيدت هذا المشهد أخبار الهجوم العسكري الواسع الذي تشنه قوات النظام والميليشيا المتحالفة معها، بمشاركة الطيران الحربي الروسي، على ريف محافظة إدلب ومحيطها، ضمن مناطق سيطرة الفصائل المسلحة، وهي المنطقة المشمولة باتفاق الهدنة الروسي التركي.

تركز الهجوم الذي بدأ آخر الشهر الفائت، (30 نيسان/ أبريل 2019) على ريف حماة الشمالي الغربي، وريف إدلب الجنوبي والغربي، ومنطقة جبل الأكراد في ريف اللاذقية الشرقي. وقد أدى حتى لحظة كتابة هذا التقرير إلى مقتل ما يزيد عن 500 قتيل مدني، وتهجير بحدود 300 ألف شخص، وإخراج 90 مركز طبي عن الخدمة، كما أدى إلى سيطرة قوات النظام على بعض القرى في ريف حماة الغربي (الخريطة رقم 2).

في ملف الضحايا رصدنا 260 ضحية في هذه المدة (من 11 إلى 20 أيار/ مايو 2019)، منهم 94 مدنيًا نسبتهم 36 في المئة من إجمالي الضحايا، ومن هؤلاء 24 طفلًا و15 امرأة.

نصف الضحايا تقريبًا سقطوا في حماة، (133 قتيلًا / 51 في المئة) وعلى وجه التحديد في ريفها الغربي التابع لسيطرة الفصائل، حيث تركز هجوم النظام على تلك المنطقة بسبب قربها من قاعدة حميميم العسكرية الروسية. 84 في المئة من الضحايا هم من المقاتلين، سواء من جيش النظام، أم من الفصائل المسلحة (هيئة تحرير الشام – الجبهة الوطنية للتحرير)، والباقي من المدنيين (21 قتيلًا / 16 في المئة)

إدلب جاءت ثانيًا من حيث عدد القتلى، حيث سقط على أرضها، وفي ريفها الجنوبي الغربي بالتحديد، 64 قتيلًا، منهم 20 مقاتل فقط، والباقي من المدنيين، وقد كان لسلاح الطيران الأسدي والروسي دور كبير في قتلهم.

أما قتلى اللاذقية الـ 22 فجميعهم من المقاتلين الذين سقطوا في الريف الشرقي المتاخم لإدلب، منطقة جبل التركمان، حيث تسيطر الفصائل المسلحة.

في شأن متصل بالتصعيد الخطر في إدلب، اجتمع مجلس الأمن في 17 الشهر الجاري في جلسة طارئة لمناقشة ذلك التصعيد، وذلك بدعوة من كل من ألمانيا وبلجيكا والكويت، وكما هو متوقع، لم يخرج الاجتماع بأي نتيجة.

‌نختم تكثيفنا هذا بخبر وفاة المفكر السوري الكبير والمعارض الطيب تيزيني، في مسقط رأسه حمص، عن عمر يناهز 85 عامًا، بعد صراع طويل مع المرض.

 

الاقتباسات

المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. (2019). تقرير المرصد عن الثلث الثاني من شهر أيار/ مايو 2019. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon.techbithub.com/p/9106/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد
عنوان يظهر عند المرورنص يظهر عند الضغطالتفاصيل