هل يُُنتج الإصلاح الإداري في سورية بيئة عمل طاردة للمرأة؟

تناقش هذه الورقة موضوع الإصلاح الإداري الذي يشكِّل ضرورةً وأولوية في سورية اليوم. وتفترض أن نجاح هذا الإصلاح رهنٌ بأن يأخذ في الحسبان البعد الجندري في إجراءاته، لكيلا يُخِلّ بتوازنات سابقة كانت قائمة على منظومة فساد وترهّل إداري وأسهمت في مساعدة المرأة السورية على الاستمرار في العمل المأجور في القطاع العام؛ فيؤدي بذلك إلى خلق بيئة عمل طاردة للمرأة وغير مساعِدة لها، لما يُنتجه من تناقض بين واجباتها المهنية، ومسؤولياتها وأدوارها الأسرية.

ذلك أنّ ضعف نوعية الخدمات الرعائية الداعمة لعمل المرأة (كالحضانات ورياض الأطفال ودور رعاية المسنين)، وقلّة عددها كمًّا؛ من شأنه أن يضع المرأة أمام تحدٍّ كبير، قد تفشل في تجاوزه، إذ تشعر بأنها لم تعد قادرة على تلبية احتياجات أبنائها وأسرتها كما يجب وبالصورة التي اعتادت عليها سابقًا. ومن هنا تأتي ضرورة ربط الإصلاح الإداري بالبعدين الاجتماعي والاقتصادي معًا، ليكون جزءًا داعمًا لجهود التمكين الاقتصادي والاجتماعي للمرأة، وحماية الأسرة في آن.

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب