منظمات المجتمع المدني السورية في تركيا

تصنيفها – بنيتها – إنجازاتها “دراسة تحليلية تقويمية”

إشراف: يوسف سلامة

ملخص البحث

يمكن القول، من دون الخشية من الوقوع في محذور الحكم التعميمي التعسفي، إن أثرًا حقيقيًا لمنظمات المجتمع المدني في الحياة الاجتماعية والسياسية والتربوية قد سدّت أمامه المنافذ في عهد الاستبداد المديد في سورية، وإن وجودها قد اقتصر على شكل بلا مضمون يستثمره نظام الاستبداد، كما هو دأبه في تحسين صورته، وبما يخدم بقاءه وتكريس مصادرته للدولة والمجتمع السوريين.  

ولعل شرارة ثورة السوريين التي انبثقت عام 2011 كانت ولادة قيصرية، أعقبت مخاضًا عسيرًا لمبادرات أولى لمنظمات المجتمع المدني، في المناطق التي خرجت عن سيطرة النظام في الداخل السوري وفي أماكن اللجوء، فرضتها ظروف موضوعية وحتمتها ضرورة الاستجابة لجسر الهوة بين حياة الناس اليومية، وبين ضرورة استمرار اندفاعتهم الثورية بما تضعه على أكتافهم من تكاليف باهظة.

وقد كان طبيعيًا أن تتحول هذه المبادرات الأولى، بحكم سيرورة تداخلت في تشكيلها إرادات مختلفة، إلى منظمات مجتمع مدني مرخصة قانونيًا، في الدولة التركية التي تمثل منطقة بحثنا، وأن تتنوع مجالات عملها بين سياسية وإغاثية وتربية وتنموية وغيرها.

حاولت الدراسة الحالية أن تنطلق من فهم جدل البنية والتكوين لمفهوم المجتمع المدني بتكثيف اقتضته ضرورة البحث، وذلك لتأكيد ما طرأ على المفهوم من تغيرات، بحسب السياقات التاريخية، ثم إلقاء الضوء بشكل مختصر على علاقة المجتمع المدني بالسلطة في سورية، عبر مراحل مختلفة، وصولًا إلى عهد بشار الأسد والتحولات التي شهدتها هذه العلاقة التي يفترض البحث تكريس اختلالها بعد حكم البعث، ثم يعرض باختصار لمبادرات المجتمع المدني مع انطلاقة الثورة السورية، ومن ثم يقارب البحث البنية الإدارية والتنظيمية للمنظمات التي انتُقيت منها عيّنة تتوزع على معظم طيف الخدمات التي تقدّمها، وفق تصنيف على أساس معايير معينة، وهي مقاربة اتُبع فيها أسلوب المقابلات المركزة، ومن ثم محاولة تقويم الإنجازات التي حققتها منظمات العينة المدروسة؛ من أجل وضع أساس يصلح للخروج بتوصيات يقدّمها البحث.

ولم يكتف الباحثان بنتائج العينة، بل أجريا مقابلات شخصية، مع عدد من الخبراء العاملين في منظمات دولية ومحلية، من أجل تغطية جوانب أخرى تحاول كشف واقع هذه المنظمات، من حيث الظروف التي حفت بانطلاقتها وما طرأ عليها من تحولات، إضافة إلى محاولة مقاربة ظاهرة الفساد في واقع المنظمات ومستوياته، وما يمكن أن تمارسه هذه المنظمات من دور في مستقبل إعادة البناء في سورية.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا بالضغط على علامة التحميل

النظام_السوريسوريةمنظمات_المجتمع_المدني

الاقتباسات

مناف الحمد – محمد نور النمر. (2020). منظمات المجتمع المدني السورية في تركيا. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon.techbithub.com/p/8087/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد