كرة القدم والهوية.. المنتخب الوطني السوري لكرة القدم والشتات

مقدمة

تحلل هذه الورقة دور المنتخب السوريّ لكرة القدم، من حيث رمزية الهوية في الشتات السوري. وتهدف إلى استكشاف مسألة أساسية: هل يشكّل الفريق عاملًا موحّدًا للسوريين في الخارج أم عاملًا مقسّمًا لهم؟ تمثّل الفِرق الوطنية الدولَ في المحافل العالمية، وغالبًا ما يُنظر إليها على أنها رموزٌ للوحدة الوطنية والافتخار. ولكن في الحالات التي تكون فيها الهوية الوطنية محلّ نزاع أو تمزّق، فإنّ الفرق الوطنية يمكن أن تعكس هذه الانقسامات، كحال سورية ما بعد 2011؛ إذ أدّى القمع الوحشي الذي مارسه النظام على المعارضة السلمية إلى اندلاع صراع واسع النطاق، ومن ثَمّ إلى تصدّع المجتمع السوري وانقسامه انقسامات قديمة وجديدة. وأدّى الصراع أيضًا إلى هجرة جماعية من البلاد، حيث غادر البلاد ما يُقدّر بنحو 7 ملايين سوري، في الأعوام 2011-2017، فضلًا عن أكثر من 6 ملايين نازح داخليًا.

تركز هذه الورقة على علاقة الشتات السوري بالمنتخب الوطني لكرة القدم؛ حيث غالبًا ما سعى النظام السوري إلى استخدام كرة القدم لتحقيق أهدافه السياسية، ولا سيّما عندما يكون أداء الفريق جيدًا على أرض الملعب، كما حدث خلال تصفيات كأس العالم لعام 2018. فهل أدّى “استحواذ” النظام على المنتخب إلى تنفير قطاعات المجتمع التي هي أقلّ دعمًا للنظام السوري؟!

في الوقت نفسه، عانى “نسور قاسيون” (لقب المنتخب الوطني لكرة القدم) حالة “نفي” طويلة، بعد أن اضطروا إلى لعب كثير من مبارياتهم الرسمية خارج سورية، في ماليزيا البعيدة. ويعكس هذا المسار -بطريقة أو بأخرى- مسار الشتات السوري، إذ اضطر كثير من السوريين إلى مغادرة بلادهم، بسبب القتال والانهيار الاقتصادي والسياسي للبلاد. ستُحلل هذه الدراسة العلاقة بين الشتات السوري والمنتخب الوطني لكرة القدم، من خلال تناول الأدبيات ذات الصلة، ومن خلال استبانة أجريناها لاستطلاع آراء السوريين في الخارج. وهدف هذه المقابلات هو توضيح طبيعة العلاقة بين الهوية السياسية، ودعم المنتخب الوطني لكرة القدم.

تنقسم هذه المقالة إلى ستة أقسام. يتناول القسم الثاني بإيجاز الأدبيات ذات الصلة، قبل مناقشة هدف الدراسة ومنهجيتها. ويتناول القسم الثالث العلاقة بين كرة القدم والهوية الوطنية. ويناقش القسم الرابع حالة سورية وفريقها الوطني لكرة القدم. ويعرض القسم الخامس نتائج الاستطلاع الذي نفذته الدراسة. ويحلل القسم السادس نتائج الاستطلاع في ما يتعلق بالمناقشة الشاملة للورقة، وفيه بعض الملاحظات الختامية.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا من خلال الضغط على علامة التحميل أدناه:


المنتخب السوري لكرة القدمالنظام السوريسورية

الاقتباسات

فرانشيسكو بيلكاسترو. (2024). كرة القدم والهوية.. المنتخب الوطني السوري لكرة القدم والشتات. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon.techbithub.com/p/5735/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد