دور نخبة رجال الأعمال (البزنس) السورية في الصراع السوري: سردية طبقية

ترجمة: أحمد عيشة

(*) الآراء الواردة في هذه المادة لا تمثل بالضرورة آراء المركز ولا مواقفه من القضايا المطروحة

المحتوى

ملخص

مقدمة

إنتاج الولاء للنظام

مقاومة رجال الأعمال للنظام

النظام يكافئ الموالين

ثمن البقاء على الحياد

إعادة التفكير في الطبقة والأبوية الجديدة والصراع السوري

الخاتمة

ملخص

عندما خلف بشار الأسد والده حافظ في عام 2000، أُنشئت “دولة برجوازية” جديدة في سورية، من خلال أساليب التحرر (اللبرلة)، والمقاربات الأبوية الجديدة (نيو باترمونية). ضمّت هذه البرجوازية الجديدة، بالإضافة إلى العلويين المرتبطين مباشرة بالأسد، السنّة والمسيحيين الذين أثبتوا ولاءهم التام للأسد. وعندما بدأ الصراع في عام 2011، توقّع كثيرون أن ينضمّ رجال الأعمال السنّة إلى المعارضة، وأن يبتعدوا عن نظام الأسد. ومع ذلك، باستثناء ثلاث حالات نُوقشت في الدراسة؛ هذا لم يحدث. أحاول في هذه الدراسة أن أشرح كيف أسهم سلوك نخبة رجال الأعمال في بقاء نظام الأسد، وإطالة أمد الصراع. وللقيام بذلك، أناقش الإستراتيجيات المختلفة التي اعتمدتها نخبة رجال الأعمال لدعم النظام، وفي الوقت نفسه أقوم أيضًا بتحليل أدوات الاستقطاب والقمع المختلفة التي استخدمها النظام لإخضاع نخبة رجال الأعمال وتعبئتها، من خلال دراسة هذه الأدوات والأساليب التي تعتمد على خليط من الأساليب الطبقية والأبوية الجديدة، وأختم هذه الدراسة بتقديم منظور آخر، وفهم مختلف، للأنظمة الاستبدادية وبنيتها، مع تقييم قوة هذه الأنظمة، والتنبؤ بأساليبها في حالة الانتفاضات.

مقدمة

مع صعود حزب البعث الاشتراكي وراعيه حافظ الأسد، مهّدت البنية السياسية في سورية الطريق لأعضاء الحزب وعائلاتهم المقربة لمراكمة الثروة والسلطة. أسهمت هذه المقاربة الأبوية (الباترمونية) في إعادة تشكيل النظام الطبقي، وخلق برجوازية جديدة. فالبرجوازية السابقة، التي كانت تتألف من ملّاك الأراضي والنخبة الحضرية من السنّة، هُمّشت واستُبدلت بـ “برجوازية صغيرة”، تضمّ بشكل أساسي البعثيين التقليديين.

عندما خلف بشار الأسد والده عام 2000، تغيّرت الإستراتيجية السياسية والاقتصادية في سورية تغيّرًا جذريًا؛ حيث جرّد بشار الأسد أعضاء حزب البعث من امتيازاتهم، كقربهم من النظام ومزاياهم السياسية والاقتصادية، ووزّع هذه الامتيازات عوضًا عن ذلك بين المسؤولين الحكوميين البارزين، وأعضاء الطبقات المتوسطة والعليا في البلاد، عبر سلسلة من المبادرات الأبوية (الجديدة). لم تضم برجوازية (الدولة) الجديدة في سورية العلويين المرتبطين مباشرة ببشار فحسب، بل شملت أيضًا السنّة والمسيحيين. ومُنحت هذه البرجوازية الجديدة الفرصة لمراكمة الثروات من خلال إثبات ولائها والتعاون مع نظام الأسد ضدّ المعارضة التي تتهم النظام بممارسة الطائفية وتفضيل العلويين على الجماعات الطائفية الأخرى، ولا سيّما السوريين السنّة. هدفي هو وضع منطق هذا التناقض الظاهري الذي لخّصه بوضوح وائل الخطيب، المنسق العام لمجموعة الضباط الأحرار في حمص، في مقابلةٍ أجريت معه عام 2013، إذ قال: “رجال الأعمال السنّة، بأموالهم والدعم غير المشروط للنظام، هم السبب في بقاء النظام على قيد الحياة”.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا بالضغط على علامة التحميل

الاقتصاد السوريالنظام السوريرجال الأعمال في سوريةسورية

الاقتباسات

قسم الترجمة. (2022). دور نخبة رجال الأعمال (البزنس) السورية في الصراع السوري: سردية طبقية. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon.techbithub.com/p/6464/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد