مستقبل السوريين في تركيا بعد سقوط نظام الأسد: تحليل في الخيارات القانونية والسياسات المحتملة

المقدمة

بعد سقوط نظام الأسد في كانون الأول/ ديسمبر 2024، دخلت قضية اللاجئين السوريين المقيمين في تركيا مرحلة جديدة؛ حيث بدأ الحديث عن مستقبلهم يُتداول في الأوساط السورية والتركية، وما تقتضيه المرحلة الجديدة من تغييرات على الصعيد القانوني والسياسي والاقتصادي والاجتماعي، وذلك بعدما زال السبب الأساسي لنزوحهم ولجوئهم، ومن ثمّ، قد تُعيد الحكومة التركية تقييم وضعهم، عند تصنيف سورية كبلد آمن وتوفر البيئة الظروف المناسبة لعودتهم.

كانت تركيا المضيف الأكبر للسوريين، حيث استقبلت ملايين السوريين طوال سنوات الثورة، وطبقت قانون الحماية المؤقتة على معظمهم، وهو النظام الذي أتاح لهم الإقامة والعمل والتعليم والوصول للخدمات، لكن ضمن إطار قانوني مؤقت واستثنائي. وفي السنوات الأخيرة، كان هناك تصعيد كبير تجاه وجودهم في تركيا، أدى إلى إجراء حملات ترحيل قسري، وانتشار خطاب كراهية تجاههم، فضلًا عن حدوث بعض الاعتداءات على أملاكهم في بعض المناطق، على إثر بعض الحوادث، كما حدث في أنقرة وقيصري.

على وقع هذه التطورات، تبرز مسائل إشكالية عديدة: ما مستقبل اللاجئين السوريين في تركيا بعد سقوط النظام السوري؟ وهل يشكّل سقوط النظام مبررًا قانونيًا لإنهاء نظام الحماية المؤقتة؟ وما البدائل القانونية والسياسية والاقتصادية المتاحة لهم في حال إلغائه؟ وما التحديات التي ستواجههم؟ وما الخيارات الممكنة لهم وللحكومة التركية؟

الإجابة عن هذه الأسئلة هي محور هذه الدراسة التي اعتمدت على المنهج الوصفي التحليلي، وذلك من خلال تحليل الإطار القانوني والسياسي المنظم لوضع السوريين ضمن نظام الحماية المؤقتة، واستقراء تداعيات سقوط نظام الأسد على هذا الوضع، وتحليل السياسات التركية الرسمية المتعلقة باللجوء والهجرة، ومراجعة النصوص القانونية التركية، وقرارات الجهات ذات الصلة، ودراسة الأدبيات القانونية والسياسية في تقارير ودراسات أكاديمية، تناولت موضوع الحماية المؤقتة واللاجئين السوريين والمواقف التركية والدولية من القضية السورية، مع المقارنة مع تجارب دولية سابقة طبّقت نظام الحماية المؤقتة. وقد أفادت الدراسة من تقرير سابق (غير منشور) كان الباحث قد أعدّه، مع باحثين آخرين، بهدف تقديم مقترحات عملية للطرفين.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا من خلال الضغط على علامة التحميل أدناه.

الحماية المؤقتةاللاجئون السوريونسورية

الاقتباسات

سمير العبد الله. (2025). مستقبل السوريين في تركيا بعد سقوط نظام الأسد: تحليل في الخيارات القانونية والسياسات المحتملة. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon.techbithub.com/p/5364/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد