سورية: تحدّيات أمن الطاقة وإعادة الإعمار

الملخص التنفيذي

أزاح التحرّر من قيد العقوبات الدولية عن كاهل سورية عبئًا ثقيلًا كان يعوق استئناف نموّها وإعادة الحياة لقطاعاتها الاقتصادية والاجتماعية، إلا أن هناك العديد من التحديات التي ما زالت تحول دون تعافي سورية وانطلاقتها نحو البناء والاستقرار، مثل: تحقيق الأمن والاستقرار، والسلم الأهلي، واستعادة الروابط المجتمعية والوطنية وروح التضامن، وإعادة البناء، ومواجهة مشكلات البطالة والفقر، والتطور العلمي والتقني لمختلف جوانب حياة المجتمع السوري. تحديات كبرى تواجه المجتمع السوري إلا أن المجتمع الذي خرج من ستة عقود من التسلّط والاستبداد قادرٌ -بفضل تضامنه ووعيه- على أن ينهض في مواجهة هذه التحديات.

لم يصُغ السوريون والسوريات رؤيتهم للمستقبل المنشود ومكانهم ومكان دولتهم، لأن نظام الاستبداد واجههم بالقتل والتدمير، وهم اليوم مطالبون بصياغة رؤيتهم لمستقبلهم ومستقبل بلدهم، عبر الحوار الوطني والآليات الدستورية. ومن هذا المنطلق، لا يمكننا عدّ عملية إعادة البناء عمليةً عاديةً تخضع لمبادرات واجتهادات، من السلطة الحاكمة أو من الأفراد والمجتمع المدني، حيث سيكون ذلك هدرًا لفرصة استثنائية وإمكانيات تزخر بالحياة والفعالية، وفي انتظار صياغة الرؤية الوطنية، تكون عيوننا على المستقبل عند القيام بأي عمل يتعلق بالإصلاحات وإعادة الإعمار.

 نحاول، في هذه الورقة، طرح بعض الآراء والمقترحات من منطلق أن ما نقوم به اليوم سيكون جزءًا مكونًا من صورة المستقبل، والغاية من ذلك أننا لا نملك ترف الوقت وفسحة المراجعة، والإصلاح هو أن نسير باتجاه الرؤية الممكنة. الفرصة المتاحة الآن لسورية هي إعادة هيكلة قطاعاتها الإنتاجية المدمّرة، وفق رؤية مستقبلية مدروسة، لا كعملية إعادة بناء وتشغيل وفق ما اعتاد عليه المنتجون الحاليون. وفي إطار تحدي إعادة الإعمار، تبرز أولوية الطاقة وتحدياتها، كمحرك رئيسي في مجمل عملية إعادة الإعمار والاستقرار والسّلم الأهلي وترميم الروابط والعلاقات المجتمعية.

تحاول الورقة الإجابة عن التساؤلات المطروحة، من خلال دراسة منهجية تشمل الأقسام التالية: القسم الأول: تحدي الطاقة وإعادة الإعمار، حيث يقدّم تصورًا عن أهمية الطاقة في التنمية؛ القسم الثاني: مشكلات الطاقة قبل عام 2010، وفيه استعراض للمصادر الأولية للطاقة وإنتاج الطاقة وتوزيعها والمشكلات التي واجهتها خلال السنوات السابقة على عام 2011؛ القسم الثالث: الآثار الناجمة عن الصراع المسلح وسيطرة قوى الأمر الواقع، ويعرض التقديرات المختلفة لحجم الأضرار التي لحقت بالقطاع نتيجة الحرب؛ القسم الرابع: إعادة الإعمار وأولوية قطاع الطاقة، ويركز على مبادئ أولية لإعادة بناء القطاع، مثل الاستدامة والفعالية والسيادة الوطنية واقتصادية القطاع؛ أما القسم الأخير: الآلية المقترحة للعمل منذ الآن، فيركّز على آليات العمل والتشاركية والمسؤولية وتحقيق أمن الطاقة للبلاد.

المنهجية المتبعة في هذه المقالة تقوم على تتبع تاريخي للتحولات الجارية في القطاع وتحليل التغيرات، واعتماد مسوح ودراسات منهجية أُعِدّت خلال السنوات الماضية، إضافة إلى البحوث العلمية الدولية الخاصة بالطاقة، والطاقات المتجددة خصوصًا.

يمكنكم قراءة المادة كاملة من خلال الضغط على علامة التحميل أدناه.

إعادة الإعماراقتصادالطاقةسورية

الاقتباسات

نبيل مرزوق. (2025). سورية: تحدّيات أمن الطاقة وإعادة الإعمار. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon.techbithub.com/p/5376/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد