
نحن بحاجة إلى ثقافة سياسية ينال الجميع نصيبهم منها.. ثقافة ليست مصنّعة في إعلام سلطةٍ متماهية مع رموزها الأسديّة.

شاعر وناقد سوريّ، أصدر أكثر من 20 كتابًا في الشعر والدراسات النقدية، يقيم في ألمانيا، ترجمت له 3 كتب شعرية إلى الإسبانية، وعشرات للقصائد إلى الألمانية والإنكليزية.

نحن بحاجة إلى ثقافة سياسية ينال الجميع نصيبهم منها.. ثقافة ليست مصنّعة في إعلام سلطةٍ متماهية مع رموزها الأسديّة.

لم يعد غريبًا ملاحظة تكرار الأسئلة النمطية ذاتها حول دور الشعر، والأدب بعامة، في مراحل الأزمات الكبرى التي تعصف بمجتمع ما. ومن هذا الباب رأينا ونرى…
دعوة إلى الكتابة
صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب
