
العقلانية التي تربط بين المصلحة والفكر، بين الأخلاق العامة والمسار السياسي، هي المفقودة اليوم، وهي التي من الممكن أن نستعين بالتاريخ للبحث عنها.

كاتب وباحث سوري، حاز درجة دكتوراه في الفيزياء النووية منذ عام 2008، له عدد من الأبحاث العلمية المنشورة، وعدد من المقالات والدراسات الفكرية والسياسية المتعلقة بالمسألة السورية.

العقلانية التي تربط بين المصلحة والفكر، بين الأخلاق العامة والمسار السياسي، هي المفقودة اليوم، وهي التي من الممكن أن نستعين بالتاريخ للبحث عنها.

البحث عن "غاندي" أو "هوتشي منه" السوري، حين يتكئ على خلفية سياسية وشعبية، لم تتنازل عن حقها إلى اليوم في الانتقال السياسي والثورة.

عن إفلاس الاقتصاد والليرة حاليًا بحلولها الممارسة للعام العاشر على التوالي، بينما لم تزل إرادة الشباب التواقة للحرية تحاول استعادة معناها وفكرها وثقافتها.

يبدو المشهدُ السوري شديد التعقيد، لم تعد تصلح معه الوصفات الجاهزة، ولا إمكانية لإدارته بالطرق والأدوات الأولى أيديولوجيًا، المصرّة على وهم شرعيتها المفردة نصيًا و/أو سياسيًا

الدراسة الحالية لا يمكن أن تكون سياسية محضة ولا فكرية نظرية وحسب، إذ لا يمكن التعامل مع كتاب نهاية التاريخ لفوكوياما بوصفه كتابًا نظريًا فحسب كما…
دعوة إلى الكتابة
صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب
