عدو أميركا الحقيقي

 

عنوان المادة الأصلي باللغة الإنكليزية: America’s Real Enemy

THE SALAFI-JIHADI MOVEMENT

اسم الكاتب Katherine Zimmermanكاثرين زيمرمان
مصدر المادة الأصلي AMERICAN ENTERPRISE INSTITUTE
رابط المادة https://www.criticalthreats.org/wp-content/uploads/2017/07/Zimmerman_Americas-Real-Enemy-The-Salafi-Jihadi-Movement.pdf
تاريخ النشر   تموز/ يوليو 2017
المترجم مروان زكريا

 

 

المحتويات

تمهيد

مقدمة

لماذا الآن؟

فهم الحركة السلفية الجهادية

ما وراء تنظيمي القاعدة وداعش: القاعدة السلفية الجهادية

الأيديولوجيا توحد القاعدة

أصول السلفية الجهادية

السلفية الجهادية في الممارسة

من الأيديولوجيا إلى الحركة

تنظيم القاعدة: معزول في الظلال

الدروس التي تعلمها تنظيم القاعدة

الحركة اليوم

فرصة عام 2011

عودة ظهور تنظيم القاعدة

انحراف الدولة الإسلامية

العودة الهادئة لتنظيم القاعدة

قيادة الحركة السلفية الجهادية

الأوضاع الحالية تقود الدعم غير الأيديولوجي إلى القاعدة السلفية الجهادية

توسع القاعدة السلفية الجهادية

دعم القاعدة السلفية الجهادية

تغيير نهج مكافحة الإرهاب

 

تمهيد

تخسر الولايات المتحدة حربها ضد عدو أساءت فهمه لعقود من الزمن. فتنظيم القاعدة وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام (داعش) والمجموعات السلفية الجهادية التي تهدد كل منها الولايات المتحدة، أصبحت أقوى وأذكى وأكثر مرونة مما كانت عليه في 11 أيلول/ سبتمبر لعام 2001. وقد أخطأ الأميركيون في فهم الفوارق بين النجاحات التكتيكية في أرض المعركة ضد تنظيمي داعش والقاعدة والتقدم في هذه الحرب. ولم يروا الصورة الكاملة في تهديد المعارك البعيدة والمجزأة في الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب آسيا وفي الأعمال العشوائية من العنف المستلهم الذي تقوم به (الذئاب الوحيدة). ولكن بعد مرور 16 عامًا من الحرب، أصبحت الولايات المتحدة أبعد عن الفوز.

وتهدد الحركة السلفية الجهادية -ليس جماعات أو أفراد مستقلين- الولايات المتحدة والغرب والمجتمعات المسلمة. وتستمد الحركة قوتها من أيديولوجيتها، ما يساعد في توحيد شبكة من أفراد ومجموعات ومنظمات تسعى لنتائج عالمية مشتركة: هدم المجتمعات الإسلامية الحالية بوساطة استخدام القوة وإنشاء ما تعدّه مجتمعات إسلامية حقيقية. هذه الشبكة هي القاعدة السلفية الجهادية، وتشكل مصدر القوة الأساس لتنظيمي القاعدة وداعش. وستشكَّل مجموعات جديدة من الحركة إذا ما دُمرت المجموعات القائمة.

وإن هذا المظهر المادي للحركة السلفية الجهادية هو الهدف الملائم للمساعي الأميركية في هذه الحرب. والأيديولوجية السلفية الجهادية التي تبلورت لتصبح بشكلها الحالي منذ ستينيات القرن الماضي على الأقل، ترى أن من واجب كل مسلم حق استخدام القوة لإعادة إقامة الخلافة كما كانت في السنوات الأولى للإسلام. وتوفر الأيديولوجيا عقيدة سياسية وعسكرية إستراتيجية لأعضاء الحركة السلفية الجهادية. وهي تتجاوز أي فرد أو جماعة. إن الطبيعة العالمية الموروثة للأهداف السلفية الجهادية تعني أنه من المستحيل تقسيم الحركة وهزيمة أجزاء القاعدة تلك التي تشن هجمات على الولايات المتحدة بشكل مباشر، على الرغم من أن هذه هي الإستراتيجية الأميركية تحديدًا.

وتقدم الانتصارات المحلية للجماعات السلفية الجهادية تقدمًا للحركة العالمية. وترتبط المكونات المختلفة للقاعدة السلفية الجهادية: حتى الجماعات التي تتجنب شن هجمات ضد الولايات المتحدة تسهم في قوة جماعات تركز على مثل تلك الهجمات. ولا تستطيع الولايات المتحدة تثبيط التهديد العالمي من دون هزيمة الجماعات المحلية. وتنبع القوة الحالية للحركة من علاقتها بالمجتمعات السنية. فلطالما ركزت الحركة على كسب تلك الجماعات حتى تقبل بها بإرادتها وتدعم أيديولوجيتها. ولكنها، في الآونة الأخيرة فحسب، حققت نجاحًا داخل المجتمعات تلك، يمكن أن يترجم إلى مكاسب طويلة الأجل.

وقد خلقت الثورات التي أشعلت الربيع العربي في عام 2011 وانتشرت في الأرجاء كافة؛ أوضاعًا أدت إلى دعم الجماعات السلفية الجهادية. وبدأت الثورات التي سببتها في البداية المظالم الشعبية ضد الأوضاع القائمة تضر بالنظام المجتمعي في تلك البلدان. ومع انتشار الصراع، أصبح السكان من السنة تحت التحديد، الحقيقي والمتصور، من الشيعة والأكراد والفصائل المعادية للإسلاميين وروسيا وغيرهم.

ومن أجل الدفاع عن أنفسهم من هذه التهديدات، أصبحت المجتمعات السنية مستعدة لقبول وجود الجماعات السلفية الجهادية، ودعمها في بعض الحالات. ولا تستطيع الولايات المتحدة انتهاج القتل للخروج من هذه الحرب، كما لا يمكنها هزيمة الحركة بمواجهة أيديولوجيتها أو رسالتها. ولقد أصبحت الحركة السلفية الجهادية أقوى اليوم لأن الأوضاع الراهنة في العالم الإسلامي قد دفعت المجتمعات السنية إلى قبول المساعدة من أي جهة تقدمها من أجل بقائها.

ونبعت قوة الحركة من علاقاتها مع السكان، التي ستواصل الجماعات السلفية الجهادية زراعتها ما دامت الأوضاع الحالية مستمرة. وتركز الحركة على الشعب. ولكي تحقق الولايات المتحدة الفوز، يجب عليها أيضًا أن تركز على الشعب من أجل كسر الروابط القائمة بين السكان من السنة والقاعدة السلفية الجهادية. فالتركيز على الشعب هو الطريق الوحيدة التي تؤدي إلى النصر.

 

 

اضغط هنا لتحميل الملف

الاقتباسات

المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. (2017). عدو أميركا الحقيقي. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon.techbithub.com/p/9853/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد