الهوية المصنوعة

ينطلق البحث من مقدمة تساعد في تحديد توجه الباحث الذي يقوم على عدّ الهوية متغيرة لا ثابتة، سيالة لا جامدة، ثم ينتقل إلى محاولة تعريف الهوية الفردية والهوية الثقافية وما يجمع تعاريف الأولى من قاسم مشترك متمثل في بعد هذه الهوية الاجتماعي، وتجليات التعددية التي انبعثت من الثانية، كما يحاول الباحث أن يؤكد أن إشكالية الهوية إشكالية حداثية، وذلك بهدف تأكيد اختلاف السياق الذي تشكل فيه المفهوم عن السياق العربي وكم بالأولى السوري.

يعرض الباحث بعد ذلك لسيرورة تشكل المفهوم عبر المراحل المختلفة لفهم تبلوره عبر جدل بنيته وتكوينه، ثم ينتقل إلى الرؤى المختلفة التي تعتمد الهوية الثقافية كأساس للمطالب السياسية، وينتهي البحث باقتراح يقدمه الباحث عن شرط لصنع الهوية وتقديم مساهمة بعد افتراض تحقق هذا الشرط. ثم ينتهي بخاتمة توجز رؤية الباحث واقتراحه وتنبه إلى فهم الاقتراح في سياقه.

مشكلة البحث

يمثل مفهوم الهوية مشكلة بالغة التعقيد؛ بسبب هلاميته التي تجعله مضطرب تأويلات وفهوم مختلفة، وبسبب الأشكال العديدة التي يتخذها بحسب السياقات، ومن هنا فإن مقاربته لا بد أن تنطلق من أوليات تسمح بعدم التيه في منعرجات التعاريف والتأويلات التي يتداخل فيها الواقع مع الخيال والطبيعي مع الميتافيزيقي.

تتمثل مشكلة البحث بناء على ما قدمنا في مقاربة مفهوم الهوية من منظور استحالة تحديدها خارج إطار الجماعة بالنسبة إلى الهوية الفردية وتعذر اشتقاقها كهوية جمعية من بنية داخلية للجماعة وإمكان ذلك فقط بصناعتها صناعة تتبع السياق والهدف.

فرضيات البحث

يمثل البعد الاجتماعي قاسمًا مشتركًا بين تعاريف الهوية المختلفة.

لا تمثل الهوية جوهرًا ثابتًا، وإنما هي كيان مصنوع يتبدل بحسب الظروف والأهداف.

لا تقوم مستندات الهويات الثقافية على أساس متين.

إن شرط صناعة هوية للدولة هو حوار في فضاء تداولي تتحقق فيه شروط المساواة والحرية بين المتحاورين.

نمتلك كسوريين ما يمكن أن يمثل ذاكرة جمعية تقوم عليها هوية جمعية، كما نمتلك ملاطًا يلم شعث ما تفرق ويجمع شتات ما تبعثر.

أهداف البحث

يهدف البحث إلى إلقاء الضوء على مفهوم الهوية من منظور قاسم مشترك يجمع بين تعاريفها المختلفة وهو بعدها الاجتماعي من أجل البناء على هذا المنطلق مقاربة مفهوم الهوية الثقافية وسيرورة تشكله.

مناقشة الدعاوى السياسية القائمة على الهويات الثقافية.

تقديم اقتراح لصياغة هوية سورية متخفّفة من عبء الأيديولوجيا ومنزوعة البعد الميتافيزيقي.

منهجية البحث

منهج البحث وصفي تحليلي لمحاولة استكشاف مفهوم الهوية بمحمولها الثقافي ومن دونه، وتتبع سيرورة تشكله وكيف تتخذ الهوية الثقافية كمستند للمطالب السياسية.

يمكنكم قراءة البحث كاملًا بالضغط على علامة التحميل

أيديولوجياالهويةسوريةهوية_سورية

الاقتباسات

مناف الحمد. (2021). الهوية المصنوعة. المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة. مسترجع من https://harmoon.techbithub.com/p/7843/
حمل PDF

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد