أصدر المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة العددَ الرابع والثلاثين (شتاء 2026) من قلمون (المجلة السورية للعلوم الاجتماعية والإنسانية)، وقد عُني ملفّها الرئيس بـ “المرحلة الانتقالية في دول ما بعد النزاع: مقاربات لفهم الحالة السورية“.
في سياق تأكيد أهمية الملف المطروح، أشار رئيس تحرير قلمون الدكتور رشيد الحاج صالح إلى أن دراسة تجارب الدول، التي مرّت بمرحلة انتقالية، تعد أداة أساسية لفهم تحديات الانتقال السياسي. فمن خلال النظر في هذه التجارب يمكننا استكشاف الدروس المستفادة من النجاحات والإخفاقات التي شهدتها دول أخرى في عملياتها الانتقالية، ولا سيما في السياقات التي تتسم بتعددية اجتماعية وسياسية وتعقيدات مؤسساتية.
وأضاف أنه في حالة سورية، التي واجهت صراعًا معقدًا أدى إلى انهيار مؤسساتها وتفاقم الانقسامات بين مكوناتها المجتمعية، تصبح دراسة التجارب الأخرى أكثر أهمية، خاصة في ظل الظروف المحلية، والاحتياجات الخاصة للمرحلة الانتقالية. فالتجارب المقارنة توفر إطارًا غنيًا لفهم العوامل التي قد تؤثر في سير العملية الانتقالية، مع الإشارة إلى أهمية تكامل الإصلاحات السياسية والاقتصادية لضمان الانتقال السلس إلى نظام مستقر ومستدام. وبيّن الحاج صالح أن الأبحاث التي تضمنها العدد قاربت المرحلة الانتقالية من عدة زوايا، وحللت الأبعاد السياسية والقضائية والدستورية والاقتصادية والبيروقراطية لعملية التحول في الحالة السورية. يذكر أن مجلّة قلمون فصلية محكّمة تُعنى بصورة رئيسة بالشأن السوري المعاصر، في مستوياته ومجالاته ومراحله وسياقاته كافةً
قلمون، المرحلة الانتقالية، الحالة السورية، دول ما بعد النزاع









