سورية وفلسطين من التاريخ المشترك إلى أسئلة الدولة الجديدة

تنطلق يومي السبت والأحد أعمال ورشة “سورية وفلسطين” التي ينظمها المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة، بمشاركة نخبة من الباحثين والأكاديميين والمتخصصين.

تأتي هذه الورشة في لحظة مفصلية تعيشها سورية، حيث تتشكل ملامح مرحلة جديدة عنوانها إعادة بناء الدولة
وإعادة تعريف موقعها الإقليمي. وفي هذا السياق، يبرز سؤال العلاقة السورية–الفلسطينية، من حيث إنها تشكّل
ملفًا مركبًا يتجاوز الشعارات السياسية إلى مستويات التاريخ والسياسة العامة والقانون والحوكمة.
لقد شكّلت القضية الفلسطينية، على مدى عقود، جزءًا مركزيًا من خطاب الدولة السورية ومن بنيتها الرمزية. غير
أن العلاقة بين الطرفين لم تكن خطابًا فقط، بل تجسّدت في سياسات رسمية، وفي شبكة علاقات مع الفاعلين
الفلسطينيين، وفي وجود اجتماعي–مؤسسي لفلسطينيين داخل سورية. وتأثرت هذه العلاقة بتحوّلات النظام
الإقليمي، وبالصراع مع إسرائيل، ولا سيما ملفّ الجولان، وبمسارات التفاوض والحرب.


بعد عام 2011 ، دخلت هذه العلاقة طورًا جديدًا، إذ انعكست التحولات السياسية والعسكرية داخل سورية على
الفلسطينيين ومخيماتهم، وعلى تموضع الفصائل الفلسطينية، وعلى صورة القضية الفلسطينية في الوعي العام.
ومع بداية تشكّل سورية جديدة، لم يعد ممكنًا الاكتفاء بإعادة إنتاج الخطابات السابقة، ولا تجاهل هذا الملف وعدّه
إرثًا مؤجلًا. وأصبح من الضروري مقاربته بوصفه مسألة دولة وسياسة خارجية وإدارة مؤسسية.


تهدف هذه الورشة إلى إعادة تأطير النقاش حول العلاقة السورية–الفلسطينية ضمن إطار علمي رصين، يقوم على
قراءة نقدية للماضي دون الارتهان له، وعلى تحليل التحولات التي أعقبت 2011 ، وعلى استشراف الخيارات الممكنة في
المرحلة الانتقالية. وتسعى الورشة إلى تفكيك العلاقة عبر ثلاثة مستويات مترابطة:
أولًا: المستوى التاريخي البنيوي، الذي يحدد المفاصل التي أعادت تشكيل العلاقة منذ ما قبل النكبة، مرورًا بالحروب
العربية–الإسرائيلية، وصولًا إلى تحولات النظام الإقليمي

دعوة إلى الكتابة

“السويداء” في ملف العدد الثامن والعشرين من مجلة قلمون

صدر العدد الرابع والعشرون من “قلمون: المجلة السورية للعلوم الإنسانية”، وحمل ملفه الرئيس عنوان “النشاط العام والمعارض لسلطة البعث في سورية 1963-2010″، درست فيه تسعة بحوث متسلسلة تاريخيًا صورًا من النضال السلمي السوري ضد نظام البعث، وأشكالًا من النشاط العام والسياسي الممتد على أكثر من خمسين عامًا من تاريخ سورية.
وقد وضح رئيس التحرير يوسف سلامة في كلمة العدد أن “أبرز ما اتسمت به مقاومة السوريين لهذا النظام طابعها السلمي الشامل والدائم، إلا في حالات استثنائية قليلة، كما هو الحال بالنسبة إلى نشاط (الطليعة الإسلامية المقاتلة).
وغالبًا ما تمثل النشاط المعارض للنظام في المظاهر السلمية المألوفة في المجتمعات الديمقراطية من مثل: التظاهرات والإضرابات والاعتصامات وتأسيس الأحزاب السرية سلمية الطابع التي لم يجاوز نشاطها اجتماع الحلقات وتوزيع المنشورات. ولم يخرج نشاط النقابات العمالية والمهنية عن هذا التقليد أبدًا في الثمانينيات. وكذا الأمر بالنسبة إلى الجمعيات الإسلامية المدنية في التسعينيات، أو بالنسبة إلى رجال الأعمال الذين حاولوا دعم بعض الحراكات المدنية على امتداد تسعينيات القرن العشرين. أضف إلى ذلك أن النشاط الكردي المعارض ومثيله السرياني لم يُؤثر عنهما القيام بأي نشاط يتناقض والطب

المزيد