
تذهب الدراسة إلى أن تجنّب التطرّق إلى مسألة التفاوض، في كثير من كتابات التاريخ السوري المعاصر، لا يرتبط أساسًا بندرة الوثائق أو بضعفها، بل بطريقة معيّنة في سرد الماضي تَبرز عادةً في سياقات ما بعد الصراع، حيث تميل الرؤية الخطية إلى إهمال السيرورة، والخلط بين النتائج والأسباب بأثر رجعي، وإعادة ترتيب الأحداث انطلاقًا من النتيجة التي انتهت إليها.
على هذا الأساس، تحاول الورقة بناء إطار تحليلي يجمع بين ثلاثة مستويات مترابطة: مستوى يوضّح كيف يتشكل معنى التاريخ السياسي من خلال الانتقاء والسّرد؛ ومستوى يُبيّن كيف تؤدي الرؤية الخطية إلى تهميش البدائل ومحو الإمكان؛ ومستوى تطبيقي يقرأ التفاوض السوري-السوري، والسوري-الإسرائيلي، بوصفهما تجربتين تكشفان العلاقة بين السياسة والتفاوض وبين الفعل السياسي وكتابة التاريخ.
المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة يُرحب بجميع الأراء أو التعليقات أو الاضافات للمواد المنشورة ، التي يمكن كتابتها كتعليق يتمتع بسمات شكلية وموضوعية علمية على المادة المنشورة أو ارسالها على ايميل المركز info@damascusinstitute.org. علماً أنه سيتم تخصيص منشور للاحق للرد وعرض ومناقشة كافة التعليقات والملاحظات التي سترد.




