أصدر المركز العربي لدراسات سورية المعاصرة العدد الخامس والثلاثين (ربيع 2026) من مجلة قلمون لدراسات سورية المعاصرة، وقد عُني ملفها الرئيس بـ الهوية الوطنية والاندماج الاجتماعي في سورية.

تضمن العدد مشاركات بحثية متنوعة في سياق الملف، وهي: “سياسات الاستعمار الفرنسي وإعادة تشكيل الهوية الوطنية السورية“، “السياق التحولي الراديكالي والهوية المُعلّقة في الحالة السورية“، “العصبية الطائفية والفعل السياسي في سورية“، “غرف الصدى الرقمية وبناء الهوية الوطنية السورية“، “الاغتراب والهوية: مقاربة بنيوية في شعر الثورة السورية”.

في باب الدراسات العامة ذات الصلة بالشأن السوري، تضمن العدد دراسة “توجهات السوريين نحو الأحزاب السياسية”. أما في باب “سوريون في جامعات العالم”، فقد تضمن العدد دراسة “الإسلاموفوبيا وتمثلات المسلمين في الدراما السورية في ظل نظام الأسد”.  وتضمن العدد، في باب ترجمات، دراسة بعنوان “التراث بعد نظام الأسد“.

في باب مراجعات الكتب، تضمن العدد مراجعة الكتاب المعنون بـ عندما حكمت البرلمانات الشرق الأوسط: العراق وسورية 1946-1963) والكتاب المعنون بـ بدأَت في دمشق: كيف أعادت الثورة السورية الطويلة تشكيل عالمنا.

أخيرًا، تضمن العدد عرضًا موجزًا لإصدارات حديثة معنية بالشأن السوري المعاصر، وهي: “استخدام نظام الأسد للأسلحة الكيميائية وفشل المجتمع الدولي“، “استقلال القضاء في سورية: في عهد الأسد الأب والابن وسبل الإصلاح، “صيدنايا..  شهادات من مدونة سجون الأسد“، “سورية: تاريخ حديث“، “نظريات التحوّل الديمقراطي ومؤشرات قياس الديمقراطية“،”مدن تتنفس الحرية المؤجلة: تاريخ يكتبه المهزوم ريثما ينتصر، سورية مفسّرةًتاريخ موجز للديكتاتورية والانهيار ولماذا سورية مهمة مرّةً أخرى“.

وقد جاء في كلمة العدد التي أعدّها رئيس تحريرالمجلة: “تُعدّ مسألة الهوية الوطنية، وعلاقتها بالانتماءات الدينية والطائفية والإثنية في سورية، من أكثر المشكلات تعقيدًا وإثارةً للجدل، ولا سيما في سياق المرحلة الانتقالية الراهنة … في سياق هذا الجدل، تبرز أسئلة ملحّة تتعلق بدور الدولة السورية في إدارة التعددية، وحدود قدرتها على بناء هوية وطنية جامعة في سياق ما بعد النزاع، إذ لم تعد المناقشة مقتصرة على توصيف الانقسامات، بل تجاوزتها إلى مساءلة نماذج الدولة الممكنة وآليات إدارة التنوع، وشروط إعادة بناء العقد الاجتماعي على أسس عادلة وشاملة … تتقاطع هنا هذه الأسئلة مع مناقشات نظرية أوسع تتعلق بمستقبل الدولة الوطنية في المجتمعات المنقسمة، وإمكانات الانتقال إلى صيغ سياسية قادرة على استيعاب التعددية، من دون الانزلاق إلى التفكك والتقسيم … ضمن هذا السياق، يأتي ملف العدد الخامس والثلاثين من قلمون لدراسات سورية المعاصرة … سعيًا لإدراج الحالة السورية ضمن أفق تحليلي أوسع يتجاوز الطابع الوصفي والخطابي الذي طغى في كثير من المناقشات، ويفتح المجال أمام مقاربات نقدية معمقة تساعد في فهم التحولات الجارية، واستشراف مسارات إعادة بناء الدولة والمجتمع في سورية”.